الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

169

منتخب الأثر في أحوال الإمام الثاني عشر ( عج )

قال : صدقت يا محمد فأخبرني عن وصيّك من هو ؟ فما من نبيّ إلّا وله وصيّ ، وإن نبيّنا موسى بن عمران أوصى إلى يوشع بن نون ، فقال : نعم ، إنّ وصيّي والخليفة من بعدي علي بن أبي طالب عليه السلام وبعده سبطاي الحسن ثم الحسين يتلوه تسعة من صلب الحسين أئمّة أبرار ، قال : يا محمد فسمّهم لي . قال : نعم ، إذا مضى الحسين فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد ، فإذا مضى محمد فابنه جعفر ، فإذا مضى جعفر فابنه موسى ، فإذا مضى موسى فابنه علي ، فإذا مضى علي فابنه محمد ، ثم ابنه علي ، ثم ابنه الحسن ، ثم الحجّة بن الحسن ، فهذه اثنا عشر أئمّة عدد نقباء بني إسرائيل . قال : فأين مكانهم من الجنة ؟ قال : معي في درجتي . قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسول اللّه ، وأشهد أنّهم الأوصياء من بعدك ، ولقد وجدت هذا في الكتب المتقدمة ، وفيما عهد إلينا موسى بن عمران أنّه إذا كان آخر الزمان يخرج نبي ، يقال له أحمد خاتم الأنبياء لا نبيّ بعده ، فيخرج من صلبه أئمّة أبرار عدد الأسباط . قال : فقال : يا أبا عمارة أتعرف الأسباط ؟ قال : نعم يا رسول اللّه إنّهم كانوا اثني عشر أولهم لاوي بن برخيا وهو الذي غاب عن بني إسرائيل غيبة طويلة ثم عاد فأظهر اللّه [ به ] شريعته بعد دراستها وقاتل قرشطيا الملك حتى قتله . فقال عليه السلام : كائن في أمّتي ما كان في بني إسرائيل حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة ، وإنّ الثاني عشر من ولدي يغيب حتّى لا يرى ، ويأتي على أمّتي زمن لا يبقى من الاسلام إلّا اسمه و ( لا خ ل ) من القرآن إلّا رسمه فحينئذ يأذن اللّه تعالى [ له ] بالخروج فيظهر الإسلام ويجدّد الدين ، ثم قال عليه السلام : طوبى لمن أحبّهم والويل لمبغضهم ، وطوبى